الشيخ المحمودي

257

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللهم فصل على محمد وآل محمد ، ولا تحظر على فلان بن فلان رزقك ، ولا تقتر عليه سعة ما عندك ، ولا تحرمه فضلك ، ولا تحسمه من جزيل قسمك ( 1 ) ، ولا تكله إلى خلقك ولا إلى نفسه فيعجز عنها ، ويضعف عن القيام فيما يصلحه ويصلح ما قبله ، بل تفرد بلم شعثه ، وتولي كفايته ، وانظر إليه في جميع أموره ، إنك إن وكلته إلى خلقك لم ينفعوه ، وإن ألجأته إلى أقربائه حرموه ، وإن أعطوه أعطوه قليلا نكدا ( 2 ) ، وإن منعوه منعوه كثيرا ، وإن بخلوا بخلوا وهم للبخل أهل . اللهم أغن فلان بن فلان من فضلك ، ولا تبخله ( 3 )

--> ( 1 ) يقال : حسمه الشئ - من باب ضرب - : منعه إياه . ( 2 ) أي عطاء يكدر عيشه عليه ، يقال : نكد العيش ينكد نكدا - من باب علم ، والمصدر على وزن فرس - : اشتد وعسر . ( 3 ) كذا في نسخة البحار ، وفي المخطوط من نسخة مهج الدعوات لصاحب الذريعة مد ظله : ( ولا تحله ) . يقال : بخل عليه وعنه بخلا وبخلا - من باب علم وشرف ، والمصدر على زنة فرس وقفل - : أمسك ومنع . ويقال : حل - حلا - كمد يمد مدا - العقدة : فكها ونقضها فانحلت ، والظاهر أن الصواب هو ما في المخطوط من مهج الدعوات - ومعناه : اجعلني ملفوفا بفضلك ومشدودا برحمتك ، ولا تحل رحمتك عنى ، ولا تفك فضلك منى - دون ما في البحار ، إذا لم أجد هذه المادة متعدية .